وكان ﷺ يمزح جبرًا للمزوح معه وإلى سلة ولا يقول إلا حقًّا، كقوله ﷺ لأخ أنس بن مالك:«يا أَبا عُمَيْرٍ! ما فَعَلَ النُّغَيْرُ» متفق عليه (١).
فشرط المزاح المباح أن يكون بالصدق لا بالكذب، والطريق إلى إصلاح القلوب يكون بتطهيرها عن كل ما يباعد عن الله ﷿ من الأخلاق السيئة، وتزيينها بكل ما يقرب إلى الله من الأحوال والأقوال والأعمال: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وأعظم أنواع القراءة قراءة كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ وكتب العلماء التي تشرحهما وتبين ما فيهما من أسرار وأحكام: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
والله سبحانه خلق الإنسان وعلمه ما لم يكن يعلم فطرة، وأمره أن يتعلم عن طريق القراءة، فقال سبحانه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق: ١ - ٥].