وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥].
وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه: ١١٤].
فاقرأ لتعلم أنك لم تحصل العلم الذي ينبغي: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه: ١١٤].
فهذه القراءات كلها محمودة، وكلها مأمور بها، وكلها يتعبد لله بها.
القراءة الرابعة: قراءة العدوان والطغيان
وهي كل قراءة تسبب الفساد والخسران كما قال الله بعد تلك الآيات: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨)﴾ [العلق: ٦ - ٨].
وهذه قراءة مذمومة، فكل قراءة فيما يفسد البشرية وتدمير الحياة والأحياء، وإشاعة الفساد والعري، وأكل أموال الناس بالباطل، كل ذلك من العدوان والطغيان بالعلم الذي يهلك الحرث والنسل، وهذه قراءة الكفار الذين ينشرون محاسن الدنيا وشهواتها ويأكل القوي منهم الضعيف، ويستعبد كبارهم صغارهم، كما قال سبحانه: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ [الروم: ٤١].
وكما قال الله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)﴾ [الروم: ٧].