وإزالة الأذى عن الطريق الحسي، طريق الأبدان، وإزالة الأذى عن الطريق المعنوي، طريق القلوب، كل ذلك مما يقرب من الله، وإزالة الأذى عن طريق القلوب أعظم أجرًا من إزالة الأذى عن طريق الأقدم، وفي كل خير، فإزالة الأذى عن طريق المسلمين يكون بالوقوف لكل داعية شر، أو إلحاد، أو مجون، أو فسوق، أو بدعة، وذلك بالرد عليه، وناصحته، وإسكاته، لألا يضل الناس، فإن لم يجدي ذلك فعلى الإمام استتابتهم فإن لم يتوبوا قتلوا لدرء، أو لقطع دابر الشر وأهله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)﴾ [المائدة: ٣٣ - ٣٤].
وقال النبي ﷺ:«بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَه» متفق عليه (١).