فلابد لعلماء الأمة من بيان ما كتموا، وإصلاح ما حصل بكتمان من فساد، والتوبة من ذلك، إلا الذين تابوا من بعد ما ظلموا، وأصلحوا ما أفسدوا، وبينوا ما كتموا، فهؤلاء يقول الله ﷿ لهم: ﴿فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠)﴾ [البقرة: ١٦٠].
والتوبة هي الرجوع من معصية الله إلى طاعته، فيرجع الإنسان من الشرك إلى التوحيد، ومن الظلم إلى العدل، ومن البدعة إلى السُنة، ومن الكبر إلى الذل، ومن الزينة إلى العفاف، وهكذا يرجع من كل معصية إلى ما يقابلها من الطاعة لله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١].