للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعالم الأمة: هو الذي ينظر ماذا يرضي الناس فيأتي به، ولو كان الحكم مخالفًا لحكم الله ورسوله، إذا كان موافقًا لأهواء الناس، فهذا عالم ضلالة: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

وينبغي للإنسان إذا تكلم مع الناس تعليمًا، أو كلامًا، أو محادثًا، أن يكملهم بكلام بين، واضح، مختصر، فلا يستعجل في الكلام، ولا يدغم الحروف؛ ليفهم الكلام المخاطب بدون مشقة، وبدون كُلفة: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٣٥)[النحل: ٣٥].

وإذا لم يفهم المخاطب، أو كان سمعه ثقيلًا، أو كان هناك رجة، أو احتمال لبس، فهنا يستحب أن يكرر الكلام حتى يُفهم منه المراد، وكان إذا سلم، سلم ثلاثًا، يُسلم مرة فإذا لم يُجب سلم الثانية، فإذا لم يُجب سلم الثالثة، فإذا لم يُجب تركه، وكذلك الاستئذان، يستأذن ثلاثًا مثل ذلك: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣].

العلماء ثلاثة أقسام:

الأول: عالم بالله تعالى، وبأمر الله تعالى، وبأيام الله تعالى، وهؤلاء هم أهل العلم الذي يورث الخشية، وهؤلاء هم الصديقون، فمن أحاط علمه بذلك عظم خوفه من ربه، وظهر خشوعه، وخشيته لمولاه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

الثاني: عالم بالله، لا بأمر الله، ولا بأيام الله، وهم عموم المؤمنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>