فالعلم زينة المسلم يعبد به ربه، ويعلمه لخلقه، ويكون نهرًا جاريًا له من الحسنات في حياته، وبعد موته: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
وأمهات المصائب ثلاث:
الأولى: قبض العلم، بقبض أروح علماء الشريعة، إذا ترك الناس العمل بشريعة الله.
الثانية: ثم نزع القرآن من الصدور، ومن المصاحف في أخر الزمان إذا هاجر الناس كتاب ربهم، لا يقرؤونه، ولا يعملون به، ويرفع إلى الرب ﷻ.
الثالثة: ثم نقل الكعبة إذا انتهك الناس حرماتها في أخر الزمان، يسلط الله عليهم بحكمته من يهدمها، ولا أحد يقول شيئًا، ينقلها حجرًا، حجرًا، ويرميها في البحر، وهو رجل من الحبشة، فالله ﷿
حماها في الزمن الأول من أولئك الكفرة؛ لأنه يعلم أنه سيبعث في مكة رسولًا ينقل الناس بأذن الله من الضلال، والظلم، والشرك إلى الهدى، والعدل، والتوحيد: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾ [الفيل: ١ - ٥].