للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - خزائن العلم والإيمان

القسم الأول

[١ - الخزانة الأولى]

فقه العلم الإلهي

العلم الإلهي أعظم العلوم، وأزكاها، وأوجبها؛ وهذا العلم إما أن تطلبه لله ﷿، فيثمر أنواع العبادات، والخيرات، والبركات؛ أو تطلبه لغير الله فتكون أول من تُسعَّر بهم النار يوم القيامة.

وعلامة العلم الإلهي الذي لله أن يأتي بعد ذكر الإيمان، كما قال سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)[المجادلة: ١١].

وهذا العلم وحده هو الذي يُثمر خشية الله وتقواه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

ويُثمر القنوت لله ﷿، والخوف منه، ورجاءه: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)[الزمر: ٩].

وهذا العلم الإلهي يُثمر حب الله ﷿، وتعظيمه، وتكبيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>