للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - الخزانة الثامنة]

فقه العلم والإيمان:

الكون كله آياتٌ كونية، والقرآن كله آياتٌ شرعية، وهذه وهذه آياتٌ تهدي المخلوق إلى خالقه، وتذكّره بعظمة مولاه، وتعرّفه بعظيم نعمه وإحسانه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)[البقرة: ١٦٤].

وقال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)[محمد: ٢٤].

والكتب السماوية السابقة تحمل منهجًا ربانيًا مؤقتًا لأمةٍ مؤقتة، أما القرآن الكريم فيحمل منهجًا ربانيًا دائمًا إلى يوم القيامة لا يتبدل، ويحمل معجزةً خالدةً إلى يوم القيامة: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)[الحجر: ٨٧].

أما التوراة فتحمل المنهج لأمة موسى؛ والمعجزة لموسى العصا.

والإنجيل يحمل المنهج لأمة عيسى؛ والمعجزة لعيسى إبراء الأكمه والأبرص.

والزبور يحمل المنهج لأمة داوود وهكذا ..

والقرآن الكريم كتابٌ عظيمٌ، يحمل المنهج للبشرية إلى يوم القيامة، وهو مهيمنٌ على جميع الكتب؛ كما قال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

<<  <  ج: ص:  >  >>