للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله:

الله ﷿ حكيمٌ عليمٌ، أخفى له قبول العمل، لتبقى القلوب على وجل؛ وأبقى باب التوبة مفتوحًا، ليبقى الإنسان على أمل؛ وجعل العبرة بالخواتيم، لئلا يغتر الإنسان بسابق العمل.

وأسعد حياة: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

وأشقى حياة: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)[طه: ١٢٤].

والداعي العارف: هو الذي ينظر إلى النهايات السارة، لا إلى البدايات الشاقة، فيوسف تحمل المشقات في البداية، ففاز في النهاية بالملك، والخلافة، وهداية إخوته: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)[يوسف: ١٠١].

وعباد الرحمن هم الدعاة إلى الله في كل زمان ومكان وحال، وعباد الرحمن هم أهل العبادة من صلاةٍ وصيامٍ، وذكرٍ ودعاء.

قال الله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)[الفرقان: ٦٣ - ٦٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>