والله هو الرحمن الرحيم الذي استوى على العرش برحمته، فله فوقية الذات، فالله سبحانه فوق جميع مخلوقاته: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥].
وله سبحانه فوقية القهر؛ فهو القاهر فوق عباده، القاهر لكل أحد: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)﴾ [الأنعام: ١٨].
هو سبحانه الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والنعوت الجميلة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
هو سبحانه الملك الذي يفعل ما يشاء بقدرته، هو الخالق بلا مؤونة، المهلك بلا مخافة، والباعث بلا مشقة، أحدٌ غنيٌ عن كل أحد، واحدٌ يحتاج إليه كل أحد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤].
أوجدَ سبحانه كل شيءٍ من لا شيء، وقهر كل شيءٍ بقدرته، وأعطى كل أحدٍ بربوبيته، وعلم بكل شيءٍ فلا يخفى عليه شيءٍ: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].