للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله هو الرحمن الرحيم الذي استوى على العرش برحمته، فله فوقية الذات، فالله سبحانه فوق جميع مخلوقاته: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)[طه: ٥].

وله فوقية القدر، فله الكمال المطلق في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)[نوح: ١٣ - ١٦].

وله سبحانه فوقية القهر؛ فهو القاهر فوق عباده، القاهر لكل أحد: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)[الأنعام: ١٨].

هو سبحانه الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والنعوت الجميلة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

هو سبحانه الملك الذي يفعل ما يشاء بقدرته، هو الخالق بلا مؤونة، المهلك بلا مخافة، والباعث بلا مشقة، أحدٌ غنيٌ عن كل أحد، واحدٌ يحتاج إليه كل أحد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

أوجدَ سبحانه كل شيءٍ من لا شيء، وقهر كل شيءٍ بقدرته، وأعطى كل أحدٍ بربوبيته، وعلم بكل شيءٍ فلا يخفى عليه شيءٍ: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)[الزمر: ٦٢].

وقال الله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١)[الأنعام: ١٠١].

<<  <  ج: ص:  >  >>