للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالعقول الصغيرة: تفكر في الأشياء الصغيرة، وهي التي تعيش في عالم الأشخاص، ماذا قالوا؟ وماذا فعلوا؟

والعقول المتوسطة: هي التي تعيش في عالم الأشياء من التجارة والزراعة والصناعة.

والعقول الكبيرة: هي التي تعيش في عالم الأفكار الكبيرة، وأعظم الأفكار، وأكبر الأفكار: كيف يحيا الدين في حياتي، وحياة الناس؟ وبهذا بعث الله الأنبياء والرسل: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

وقال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

وأَعرف الخلق بالله أشدهم تعظيمًا له، وأشدهم حبًا له، وأشدهم حياءً منه، وأكثرهم استغفاراً له، وأعظم خشية له: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

إن مثل العالم بالله بين الناس كمثل القمر بين الكواكب، ومثل العالم في البلد كمثل عينٍ عذبةٍ في البلد، تسقي الزروع والأشجار، والإنسان والحيوان، والعلم في الصدر كالمصباح في القصر، وكل حكمةٍ من أخيك خيرٌ لك من مالٍ يعطيك؛ لأن المال يُطغيك، والحكمة تهديك: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>