وجهد الدعوة إلى الله هو الحكمة مع الرحمة والموعظة الحسنة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلال إلى الهداية: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [النحل: ١٢٥].
ودين الإسلام نصفان:
نصفٌ شكر، ونصفٌ صبر؛ والله يحب الشاكرين، ويحب الصابرين.
فالشكر: قيام المسلم بجُهد الدعوة مع الأسباب الموافقة.
والصبر: قيامه بالدعوة مع الأسباب المخالفة، وفي هذا وهذا أجور عظيمة: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾ [إبراهيم: ٥].
وحلاوة الطعام تأتي بعد الطهي، وحلاوة الإيمان تأتي بعد المجاهدة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وبقدر ما تأتي في القلوب عظمة الدعوة إلى الله، تأتي في القلوب خمس كرامات:
عظمة الله، وعظمة أوامره، وعظمة الرسول ﷺ، وعظمة أوامره، وعظمة اليوم الآخر.
والدعوة إلى الله مركبة على العزيمة، والعبادات كلها مركبة على الرُخَص، فالدعوة إلى الله فرضُ عينٍ على كل مسلم ومسلمة، ولا رُخصة فيها لأحد،