للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

قال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

وجهد الدعوة إلى الله هو الحكمة مع الرحمة والموعظة الحسنة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلال إلى الهداية: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

ودين الإسلام نصفان:

نصفٌ شكر، ونصفٌ صبر؛ والله يحب الشاكرين، ويحب الصابرين.

فالشكر: قيام المسلم بجُهد الدعوة مع الأسباب الموافقة.

والصبر: قيامه بالدعوة مع الأسباب المخالفة، وفي هذا وهذا أجور عظيمة: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)[إبراهيم: ٥].

وحلاوة الطعام تأتي بعد الطهي، وحلاوة الإيمان تأتي بعد المجاهدة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وبقدر ما تأتي في القلوب عظمة الدعوة إلى الله، تأتي في القلوب خمس كرامات:

عظمة الله، وعظمة أوامره، وعظمة الرسول ، وعظمة أوامره، وعظمة اليوم الآخر.

والدعوة إلى الله مركبة على العزيمة، والعبادات كلها مركبة على الرُخَص، فالدعوة إلى الله فرضُ عينٍ على كل مسلم ومسلمة، ولا رُخصة فيها لأحد،

<<  <  ج: ص:  >  >>