والآخرة، وأما الحق فنُظهره حتى ينتشر الخير في العالم من العلوم والصفات، ولابد من التوافق بين الدعوة والداعي؛ فالدعوة تكبر، وتزيد وتنتشر، والداعي يترقى كذلك في إيمانه، وأعماله، وأخلاقه، وبذلك يصل الخير إلى الجميع، ويترقى الجميع: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
ونأخذ جميع أعمال الدين بالهمة والعزيمة ليأتي التوفيق والخير والبركات من الله ﷿.
والله سبحانه أمرنا بطلب الهداية في كل ركعة من الصلاة بقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة: ٦].
فكل نعمةٍ وكل خيرٍ من الله، وكل شرٍ من النفس والشيطان: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
وهذه الأمة خير أمة أخرجت للناس، لقيامها بعمل الأنبياء والرسل، وقد أراد الله لها أن تكون لها القيادة إلى يوم القيامة، لأن الله يريد أن تكون القيادة للخير والحق والفضيلة، لا للشر؛ ومن ثم يجب عليها أن تعطي مما عندها