للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهُناك ضعفُا في الإيمان لا يؤدي لترك واجب، أو فعل مُحرم، فهذا فتور لذا ينبغي للإنسان أن يسوس نفسه، ويُراقب نفسهَ؛ ليعود لنشاطهِ في الطاعة ولزيادة الإيمان، أمر الله ﷿ أن نعيش دائمًا في الأجواء الإيمانية الذاكرة وأن نهجر الأجواء الغافلة؛ ليزيد إيمانُنا، وتحسُن طاعتُنا: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨].

والنفوس البشرية لها إقبالٌ وإدبارٌ على العمل، فإذا أقبلت فأحملها على طاعةِ الله، وأداءِ الفرائض والنوافل، إذا أدبرت فاحملها على الفرائض.

والنفوسُ هكذا حسب جو الذكر والغفلة، ساعةً وساعة تكون حسب المجلس أو حسب الذكرِ أو عدمهِ، فالمؤمن يعيش بين القوةِ والفتور، لكنهُ مستقيمٌ على طاعةِ الله، بعيدٌ عن معصية الله، أما الضعف الذي يحمل العبدُ على معصية ربهِ، أو ترك فريضة، فهذا ضعفٌ خطير يحتاجُ إلى مُعالجةٍ سريعة، وتوبةٍ سريعة والجلوس في مجالس الإيمان: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].

ومن سُنةِ الله إنهُ إذا ضعف الإيمان ضعفت الأعمال، ثُم ساءت الأحوال، ثُم جاء غضب الرب، ثُم شقيَ هذا الإنسان في الدُنيا والآخرة: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)[طه: ١٢٤ - ١٢٦].

وإذا قويَ الإيمان صلُحت الأعمال، ثُم حسُنت الأحوال، ثُم جاء رضا الرب، ثُم سعد هذا الإنسان في الدُنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>