للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - خزائن العلم والإيمان

القسم الثالث

[١ - الخزانة الأولى]

فقه استحضار النية في الأعمال:

النيّة: هي أصل العبادات، والنية هي القصد للعمل تقربًا إلى الله وحده، وطلبًا لمرضاته وثوابه، وتنقسم النية إلى قسمين:

الأول: نية العمل: من طهارةٍ، وصلاةٍ وصدقةٍ، وصومٍ، ونحو ذلك.

الثاني: نية المعمول له؛ بإخلاص العبادة لله وحده: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

والأعمال الصالحة سواءً كانت فرضًا أو نفلًا، إنما تَعظُم وتتفاضلُ، ويكثرُ أجرها، ويزيد ثوابها، حسب ما يقوم بقلب فاعلها من الإيمان، والإخلاص، والمتابعة: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

وقال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)[النساء: ١١٤].

وصاحب النية الصادقة إذا حبسَه عذرٌ عن العمل أو إتمامه، فهو ملحقٌ بالقائم به فَضلًا من اللَّهِ ونعمةً ورحمةً: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>