للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

فقه الإيمان والتقوى

خلق الله ﷿ القلب، وجعله محِلًا للتوحيد والإيمان واليقين وغيرها من الأعمال الباطنة، وخلق اللسان وجعله محلًا للأقوال والكلام، وخلق الجوارح وجعلها محلًا للأفعال الظاهرة.

والقلب المادي ينقل الدم بقدرة الله إلى سائر أجزاء الجسم، فتبقى حية، فإذا امتلأ القلب بالتوحيد والإيمان والتقوى، أشاع ذلك في كل ذرةٍ من ذرات الجسم: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)[الأنعام: ١٢٢].

والقلب يستقبل العقائد التي لا تقبل الشك؛ كالتوحيد والإيمان بالله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

والاستقامة

هي الاستقامة على التوحيد والإيمان واليقين، مقرونًا بامتثال أوامر الله في كل حين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)[فصلت: ٣٠].

أقسام آيات الله ﷿:

آيات الله ﷿ ثلاثة أنواع:

الأول: آياتٌ كونيةٌ تشهد بوجود الخالق

<<  <  ج: ص:  >  >>