كل ما في الكون من مخلوقات مظهر لقدرة الله ﷿، فالخلق والأمر بيد الله وحده؛ فالأرض مظهر لقدرة الله، والسماء مظهر لقدرة الله، والشمس مظهر لقدرة الله، والبحار كذلك، والنار كذلك، وغير ذلك من المخلوقات: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
فمقاليد الأمور بيد الواحد الأحد، بيده العطاء والمنع، وبيده الحياة والموت: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)﴾ [الأنبياء: ٣٠].
والحظوظ والعطايا في الدنيا موزعةً توزيع ابتلاء، ليعلم الله الشاكر من الكافر، والصابر من الجازع: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].