للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

فقه الدعوة إلى الهدى

الهدى هو الإيمان بالله، والدعوة إلى الله، والعلم النافع، والعمل الصالح، وفضلُ الدعوة إلى الهدى عظيم، وثوابها كبير.

والدعوة إلى الضلالة ذنبها عظيم، وجرمها كبير، وعقابها أليم: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)[آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].

وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

وميادين الدعوة إلى الهدى والخير كثيرةٌ متنوعة:

فكل من علَّم علمًا من علوم الشريعة، أو فتح للناس أبواب العلم الذي ينفعهم في الدنيا والآخرة، فهو داعٍ إلى الهدى.

وكل من دعا إلى أي عمل صالح يتعلق بحقوق الله، أو بحقوق الخلق، فهو داعٍ إلى الهدى.

وكل من اهتدى في علمه أو عمله، فاقتدى به غيره، فهو داعٍ إلى الهدى؛ وكل من سبق غيره بعملٍ خيري، أو مشروع عام النفع، فهو داعٍ إلى الهدى؛ وكل من أبدى نصيحةً دينيةً أو دنيوية يُتوصلُ بها إلى الدين والخير، فهو داعٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>