للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى الهدى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وكل من أعان غيره على البر والتقوى، فهو داعٍ إلى الهدى.

وكل من أعان غيره على الإثم والعدوان فهو داعٍ إلى الضلالة: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

فالداعون إلى الهدى هم خيار المؤمنين، المسارعون إلى الخيرات، السابقون إلى كل فضيلةٍ؛ من عبادةٍ، ودعوةٍ، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى خلق الله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

وقال النبي : «مَنْ دعا إلى هُدًى كان له مِنْ الأجرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ اتبعهُ من غير أن يُنْقَصُ من أجورِهم شيئًا، ومَن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه مِنْ الإثمِ مِثْلُ آثامِ مَنْ اتبَعهُ لا ينقُصُ ذلك مِنْ آثامِهم شيئًا». أخرجه مسلم (١).

والله سبحانه هو الهادي لكل خير ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (١٧)[الكهف: ١٧].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>