للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

فقه كلمات الله ﷿:

كلمات الله ﷿ تنقسم إلى قسمين:

كلماتٌ ملكيةٌ كونيةٌ.

كلماتٌ إلهيةٌ شرعيةٌ.

فكلمات الله الكونية:

هي كلمات الفعل التي يخلق الله بها خلقه، ويدبر بها أمره في الدنيا والآخرة، وتختص هذه الكلمات وتمتاز بما يلي:

أولًا: أن الله يخاطب بها كل شيء فيكون ما أراد سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)[يس: ٨٢].

ثانيًا: أن هذه الكلمات الكونية لا حصر لها، ولا يمكن أن تُعد: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)[لقمان: ٢٧].

ثالثًا: أن هذه الكلمات الكونية مستمرة لا انقطاع لها، فهي الكلمات العظيمة التي يخلق الله بها خلقه، ويدبر بها أمره في الدنيا والآخرة، وفي العالم العلوي والعالم السفلي، وفي عالم الغيب وعالم الشهادة، فهي كلمات تكوينية مستمرة، يكوّن الله بها ما شاء من خلقه، فيكون كما اراد في كل مكان، وزمان، وحال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)[النحل: ٤٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>