والله ﷿ حكيمٌ عليمٌ، أخفى قبول الأعمال الصالحة، لتبقى القلوب على وجلٍ وخوفٍ، وأبقى باب التوبة مفتوحًا، ليبقى الإنسان على رجاءٍ وأملٍ، وجعل العبرة بالخواتيم، لئلا يغترّ أحدٌ بالعمل.
وروح الإنسان أعظم من جسده، لأن الجسد سيارة تحملها، وناقل ينقلها، ولهذا بعد الموت يصعد الروح إلى السماء، ويُدفن الجسد في الأرض التي خُلق منها: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥].
وقيمة الإنسان عند الله بالإيمان والتقوى، لا بالأقوى والأغنى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ [الحجرات: ١٣].