للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

فقه العلم والإيمان والأعمال:

الناس اثنان:

عبيد الإحسان

وعبيد الامتحان.

والله ﷿ حكيمٌ عليمٌ، أخفى قبول الأعمال الصالحة، لتبقى القلوب على وجلٍ وخوفٍ، وأبقى باب التوبة مفتوحًا، ليبقى الإنسان على رجاءٍ وأملٍ، وجعل العبرة بالخواتيم، لئلا يغترّ أحدٌ بالعمل.

وروح الإنسان أعظم من جسده، لأن الجسد سيارة تحملها، وناقل ينقلها، ولهذا بعد الموت يصعد الروح إلى السماء، ويُدفن الجسد في الأرض التي خُلق منها: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥].

وقيمة الإنسان عند الله بالإيمان والتقوى، لا بالأقوى والأغنى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)[الحجرات: ١٣].

ولينُ الكلام يصرف الغضب، والاستعاذة بالله تصرف الشيطان، والسكوت يصرف الخطأ، والتأني يصرف الندامة، والدعاء يصرف الشر، والاستغفار يصرف الفقر. ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)[نوح: ١٠ - ١٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>