للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: أن هذه الكلمات الشرعية محصورة العدد، فالقرآن مثلًا محصور العدد بسوره وآياته، وكلماته، وحروفه، فكلها محصورة؛ بخلاف الكلمات الكونية فهي غير محصورة: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)[الأنعام: ١١٥].

هذه كلمات الله الشرعية تمت صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأحكام، وهي محفوظة كما قال الله وقال ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)[الحجر: ٩].

فالقرآن العظيم محدود السور، وهي مائة وأربع عشرة سورة، ومحدود الآيات وهي ستة آلاف ومأتان وست وثلاثون آية، وهذا الكتاب العظيم فيه تبيان كل شيء إلى يوم القيامة: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وأخبار القرآن تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

أخبار الماضي.

أخبار الحاضر.

أخبار المستقبل.

فأخبار الماضي للتثبيت: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)[هود: ١٢٠].

وأخبار الحاضر للتطبيق: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>