والله سبحانه فجَّر الحجر بالماء، وفلق البحر لموسى، وقلب العصا حيةً له؛ لإظهار قدرته سبحانه أمام أوليائه، وليُكرِم قلوبهم باليقين على ذاته، وأسمائه، وصفاته، تقديرًا لجُهد الأنبياء وأتباعهم، ليروا أن الله على كل شيءٍ قدير، وأن الله معهم إذا قاموا على مقصدِ الدعوة إلى الله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
ومن كيد الشيطان ببني آدم أنه أضلَّهم حتى استغربوا أن يكون الإله إلهًا واحدًا، وأن يكون الرسول بشرًا، وزيَّن لهم حتى جعلوا الإله حجرًا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)﴾ [ص: ٥].