للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنفس تريد منك أيها الإنسان أن تكون عبدًا للشهوات، والشيطان يريد منك أن تكون عبدًا للمحرمات، والله يريد منك أن تكون عبدًا لله الذي خلقك، ورزقك، وهداك؛ وتصدق أخباره، وتمتثل أوامره، وتجتنب نواهيه: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)[يس: ٦٠ - ٦٢].

وقال ﷿: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)[يوسف: ٥٣].

في جوع العبادة كالصيام يقوى التوحيد والإيمان والأعمال الصالحة في حياة المسلم، وبجوع الدعوة ينتشر الدين في العالم، وأكثر المسلمين يحتملون جوع العبادة، ولا يحتملون جوع الدعوة، ثلاثة عشر عامًا في مكة والنبي وأصحابه يتحملون الجوع بسبب الدعوة، حتى أكلوا أوراق الشجر والجلود من شدة الجوع، ثم جاء في المدينة الجوع من أهل العبادة؛ فالله يربي الداعي بهذا وهذا ليكون الإيمان واليقين في قلب الداعي إلى الله في كل حال: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)[البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>