الله ﷿ هو الملك الحق، القادر على كل شيء، يفعل بالأسباب، وبدون الأسباب، وبضد الأسباب، وبقلة الأسباب، وبكثرة الأسباب: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [يس: ٨٢ - ٨٣].
هو سبحانه الحفيظ الذي حفظ موسى ﷺ مع ضعفه في البحر: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)﴾ [القصص: ٧].
وأغرق سبحانه فرعون في البحر مع عظمة ملكه وسلطانه وجبروته، كما قال الله ﷿ عن فرعون وجنوده: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٤) فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦)﴾ [الزخرف: ٥٤ - ٥٦].
والله ﷿ خلق الإنسان في أحسن تقويم، وخلق في فمه اللسان، وهو مخلوقٌ عظيم؛ فاللسان أعظم ما يكسب به العبد حسناته لنفسه بكثرة ذكر الله، والدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله؛ واللسان أعظم ما يُهدي به الإنسان حسناته لغيره بالغيبة والنميمة: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].