الله سبحانه جعل لكل شيء في هذه الدنيا أساساً، فأساس الدنيا المُشاهَدة، وأما أساس الدين فهو المجاهدة: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [العنكبوت: ٦].
فالمشاهدة للمخلوقات والأشياء للجميع، والمجاهدة للحصول على الإيمان الذي يريده الله للمؤمن؛ لذلك هناك ثلاثة أمور:
علمُ الدين.
وأعمال الدين.
وحقيقة الدين.
فعلم الدين يشترك فيه المسلم والكافر، فكم من حفاظ للقرآن والسنة من المسلمين وغيرهم.
وأعمال الدين يشترك فيها المسلم والمنافق؛ فالمنافقون في مسجد النبي ﷺ في المدينة كانوا يصلون سبع صلوات؛ الصلوات الخمس، وصلاة الضحى، وصلاة التهجد: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢)﴾ [النساء: ١٤٢].
لكن هل المقصود علم الدين فقط؟ أو أعمال الدين فقط؟ أم حقيقة الدين؟
المقصود الأعظم حقيقة الدين، ولا يقوم على الحقيقة ظاهرًا وباطنًا إلا المؤمن.