للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

فقه الخلق والأمر:

الله سبحانه جعل لكل شيء في هذه الدنيا أساساً، فأساس الدنيا المُشاهَدة، وأما أساس الدين فهو المجاهدة: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)[العنكبوت: ٦].

فالمشاهدة للمخلوقات والأشياء للجميع، والمجاهدة للحصول على الإيمان الذي يريده الله للمؤمن؛ لذلك هناك ثلاثة أمور:

علمُ الدين.

وأعمال الدين.

وحقيقة الدين.

فعلم الدين يشترك فيه المسلم والكافر، فكم من حفاظ للقرآن والسنة من المسلمين وغيرهم.

وأعمال الدين يشترك فيها المسلم والمنافق؛ فالمنافقون في مسجد النبي في المدينة كانوا يصلون سبع صلوات؛ الصلوات الخمس، وصلاة الضحى، وصلاة التهجد: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢)[النساء: ١٤٢].

لكن هل المقصود علم الدين فقط؟ أو أعمال الدين فقط؟ أم حقيقة الدين؟

المقصود الأعظم حقيقة الدين، ولا يقوم على الحقيقة ظاهرًا وباطنًا إلا المؤمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>