الله ﷿ هو الربُّ الواحد الأحد، القادر على كل أحد، المحيط بكل أحد، الحفيظ لكل أحد: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
هو سبحانه الحفيظ الذي حفظ لك دينك، ولو شاء لأزاغ قلبك، فصرتَ حيرانًا تلعبُ بك الأهواء والشبهات: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨].
وهناك علماءٌ، وعقلاءٌ، وكتَّابٌ أفنوا أعمارهم في طلب العلم بأنواعه، فلم يزدهم ذلك إلا طغيانًا وكفرًا لأن الله أعلم بالشاكرين، وأنت بعلمك القليل لا زلت تركعُ، وتسجدُ، وتعبدُ ربك العظيم: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ [الجمعة: ٤].
هو سبحانه الحفيظ الذي نستودعه أحبتنا عند السفر، فنقول: نستودعكم الله الذي لا يُضيِّعَ ودائعه، فيحفظهم بقدرته؛ لأنه الحفيظ وحده لا شريك له، وكل خطرٍ نجا منه صاحبه وراءه حفيظٌ أنجاه منه، وكل حادثٍ نجا منه صاحبه وراءه حفيظٌ سلَّمه منه: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)﴾ [هود: ٥٧].
هو الحفيظ الذي حفظَ الطائرات في الفضاء، وحفظَ النجوم في السماء، وحفظَ السفن في البحار، وحفظ الطير في جو السماء، وحفظ الملائكة في السماء والأرض، وحفظ الجن، والإنس، والجماد، والنبات، والحيوان في الأرض: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)﴾ [هود: ٥٧].