للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

مفاتيح الخير، ومفاتيح الشر:

الله ﷿ حكيمٌ عليم؛ خلق هذه الدنيا للامتحان والابتلاء والعمل، وخلق الآخرة للجزاء والثواب أو العقاب، وأرسل الأنبياء والرسل بالدعوة إلى الحق، وأرسل الشياطين بالدعوة إلى الباطل: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].

وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)[مريم: ٨٣].

وقال ﷿ عن الشياطين: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧)[الزخرف: ٣٧]

وأول معصيةٍ في السماء هي الكِبر والحسد الصادر من إبليس؛ فقد استكبر إبليس عن السجود لآدم وحسده، لأن الله جعله خليفةً في الأرض؛ فعل إبليس ذلك من تلقاء نفسه، ولا أحد علَّمه، ولا أمره، ولا كلَّفه، وبذلك صار إبليس أكبرُ مفتاح للباطل في العالم، وذلك بسبب الشر الكامن فيه.

وإبليس كان من الجن، وكان من أعبد أهل الأرض، وبسبب قوة عبادته رُفع إلى السماء مع الملائكة، ولما أمره الله بالسجود لآدم أبى واستكبر، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>