للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

فقه الخلق والأمر:

الله ﷿ خلق كل شيء ليشهد بوحدانيته، ويسبح بحمده، ويدل على عظمته، وكمال أسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)[الطلاق: ١٢].

والله ﷿ خلق المكان والزمان؛ فالمكان محل الأشياء، والزمان مكان الأعمال، وحَمِد نفسه على خلق هذا وهذا، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)[الأنعام: ١].

والزمان ينتج من حركة الشمس على الأرض، ومن حركة الشمس على الأرض يتكرر الفجر، والصبح، والضحى، والظهر، والعصر، والمساء، والمغرب، والعشاء، والليل، والنهار: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)[آل عمران: ١٩٠].

وقال الله تعالى: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)[النور: ٤٤].

فسبحان من يقلب الأحوال على الخلق، كما يقلب الليل والنهار على الأرض.

فالمكان ظرف، والزمان ظرف؛ وأشرف ما في المكان العلوي هم الملائكة، وأشرفهم وسيدهم جبريل ، وأشرف ما في العالم السفلي هم بنو آدم، وأشرفهم الأنبياء والرسل والمؤمنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>