وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
فمن خالف طريق رحمته، صار إلى طريق عذابه: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٣ - ١٤].
وأعلى عمل في الدين هو الدعوة إلى الله، لما فيها من المنافع العظيمة للداعي والمدعو؛ ومن أجل أسفار الدعوة، وأعمال الدعوة، جعل الله الرُّخَص في الدين، مِنْ قصْر الصلاة وجمعها، والفطر في السفر، والتيمم عند فقد الماء، أو العجز عن استعماله، .. ونحو ذلك من الرخص.
لهذا الله ﷿ لم يجعل فوق الدعوة عملًا للوصول إليه، لأن الشريعة مركَّبة على الرُّخصة، والدعوة مركبة على العزيمة، فلا يوجد لأحد رخصة
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٥٥٤)، ومسلم برقم (٢٧٥١).