للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فبنو إسرائيل بسبب المعصية، وترك الدعوة، وقعَ الناس في المعاصي، فسلَّط الله عليهم أسوأ الخَلق وشرهم فرعون؛ الذي ادَّعى لنفسه الربوبية، فقال: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)[النازعات: ٢٤].

وادَّعى لنفسه الألوهية، وقال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].

فأصبح فرعون يسوم بني إسرائيل سوء العذاب: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)[القصص: ٤].

فسبب العذاب ترك الدعوة إلى الله، ورفع العذاب لا يكون إلا بالدعوة إلى الله، فأرسل الله موسى إلى فرعون، وبني إسرائيل، بالدعوة إلى الله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦)[القصص: ٥ - ٦].

فكل حياة موسى ابتلاءات، لكن جاءت بعدها العطايا العظيمة، ودمَّر الله فرعون، وأورثَ بني إسرائيل أرضه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧)[الأعراف: ١٣٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>