فبنو إسرائيل بسبب المعصية، وترك الدعوة، وقعَ الناس في المعاصي، فسلَّط الله عليهم أسوأ الخَلق وشرهم فرعون؛ الذي ادَّعى لنفسه الربوبية، فقال: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات: ٢٤].
فسبب العذاب ترك الدعوة إلى الله، ورفع العذاب لا يكون إلا بالدعوة إلى الله، فأرسل الله موسى ﷺ إلى فرعون، وبني إسرائيل، بالدعوة إلى الله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦)﴾ [القصص: ٥ - ٦].
فكل حياة موسى ﷺ ابتلاءات، لكن جاءت بعدها العطايا العظيمة، ودمَّر الله فرعون، وأورثَ بني إسرائيل أرضه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧)﴾ [الأعراف: ١٣٧].