كم فرعون ملكه عظيم، وأسبابه عظيمة، وجنوده عظيمة، وكم النساء ضعيفات؟ وكم ضعف أسبابهن؟
ولكن مجاهداتهن عظيمة، كآسية، وخديجة وغيرهن من المؤمنات.
والله ﷻ ذكر في القرآن الكريم أسباب إظهار الحق، وأسباب إبطال الباطل، فإيمان بني إسرائيل مُزِجَ مع المعصية، والسبب: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ [المائدة: ٧٩].
فلما تركوا الدعوة إلى الله جاءت المعاصي، مع أنهم أبناء أنبياء، فامتزج الإيمان مع المعاصي فجاءت العقوبة نقدًا: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ [المائدة: ٧٨ - ٧٩].
ولكن الإيمان في حياة الصحابة كامل مقرونٌ بالطاعة الكاملة، مع أن آباء الصحابة كانوا عبَّاد الأصنام، وآباء بني إسرئيل أنبياء، ولكن ليس بين الله وبين الناس نسبٌ إلا التقوى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ [الحجرات: ١٣].