للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا أخذ أكثر الناس مفتاح الباطل، وصاروا نوَّابًا عن إبليس وجنوده يفسدون هذه الأمة، فما هو الحل؟

الحل: أن نواجه مفتاح الشر بمفتاح الخير، ليزول الباطل من العالم، ويظهر الحق في حياة البشرية: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)[الإسراء: ٨١].

وقد أكرم الله هذه الأمة، وأعطاها مفتاح الحق والخير في العالم بالدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، وعبادة الله، والإحسان إلى خلق الله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

وكل رسولٍ من الرسل، وكل نبيٍ من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، عنده جهدٌ على أسرته، وقومه، وبلده، ولكن الله ﷿ بعث محمدًا إلى الناس كافة، وأرسله رحمةً للعالمين، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

وجعل سبحانه أمته نائبةٌ عنه إلى يوم القيامة: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

وقال ﷿: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

فاللهم أهدنا، وأهد بنا، واجعلنا سبباً لمن اهتدى.

<<  <  ج: ص:  >  >>