الضلال الدعوي: كضلال الصالحين غير المشتغلين بالدعوة إلى الله، وهم كل من يعمل بالدين؛ لكن لا يدعو إليه، فهؤلاء مُحاسبون على ترك واجب الدعوة إلى الله وهو قوله ﷿: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [النحل: ١٢٥].
فهؤلاء مُحاسبون على ترك هذا الواجب العظيم من الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والنصيحة للمسلمين وهم أهل آمنوا وعملوا الصالحات التاركون لواجب: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ٣].
فكل الناس فيها خسران إلا من تحققت فيه هذه الأمور الأربعة، كما قال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].