للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧١ - ٧٢].

فالرجال والنساء من المهاجرين والأنصار سبقوا إلى هذا الدين عبادة وتعبدًا ودعوة، وتعليمًا وأخلاقًا: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

فكم كانت قوة الاستعداد لجُهد الهداية في الرجال والنساء من هذه الأمة، الذين بشرهم النبي من هذه الأمة أكثر من عشرة رجال، وأكثر من عشرين امرأة منهن خديجة هذه واحدة.

وثانيًا: سبقت النساء الرجال في الشهادة في سبيل الله، فشهيدة البر امرأة هي سمية ، وشهيدة البحر امرأة هي أم حرام الأنصارية .

وسبقت النساء إلى الهجرة، والمرأة لا يجوز أن تسافر إلا مع ذي محرم، وذلك لحفاظة العرض، ويجوز لها أن تسافر بدون محرم من أجل حفاظة الدين عند الحاجة، فهاجرت أم شُريك، وأم سلمة، وزينب بنت النبي وكلهن هاجرن للضرورة بدون محرم، فالنساء سبقت في أعلى مراتب الدين في الدعوة، وفي الشهادة في سبيل الله، وفي الهجرة في سبيل الله، وفي البشارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>