للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطائفة المنصورة، أعمال مساجدهم متوافقة مع أعمال بيوتهم، أعمال بيوتهم تطابق أعمال مساجدهم فمعهم نصرة الله فهم الطائفة الناجية.

كما قال الرسول : «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِك، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» أخرجه مسلم (١).

فهذا الدين هو الدين الذي اختاره الله ﷿ واصطفاه لهذه الأمة وشرفها به.

فكان الصف الأول والقرن الأول هم القدوة الحسنة في أقوالهم، وأعمالهم، وأخلاقهم هؤلاء هم الذين لأنهم قاموا بالدين وبجُهد الدين فانتشر الدين وبلغوا الدين في مشارق الأرض ومغاربها امتثالاً لقول الله ﷿: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

فورثوا عن النبي الدين وجهد الدين فرضي الله عنهم ورضوا عنه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

حياة النبي تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

١ - حياته في المسجد.

٢ - حياته في البيت.

٣ - حياته مع الناس في أمورهم الخاصة.


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٧٠/ ١٩٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>