فهم الذين عرفوا الله، وآمنوا به، واتقوه، وعبدوه، وأطاعوه، فأولياء الله هم أهل العقول الذين حققوا الإيمان في قلوبهم بكل ما يجب الإيمان به، وحققوا العمل الصالح في جوارحهم فاتقوا جميع المحارم بعدم ترك الواجبات أو فعل المحرمات، فهم جمعوا بين صلاح الباطن بالإيمان، وصلاح الظاهر بالتقوى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٣].
عقول البشر كالأبدان تُصاب بمرضين، ومرض القلوب نوعان:
أحدهما: مرض شبهة.
وهو مرض القلب بالكفر والشرك والنفاق كما قال الله عن المنافقين: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)﴾ [البقرة: ١٠].
الثاني: مرض شهوة.
وهو ميل القلب من الإيمان والتقوى، إلى الفجور والمعاصي وما لا ينبغي كمن يهوى الفجور والزنا، كما قال سبحانه: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ