للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

فقه البصيرة:

المسلم لابد أن يعبد الله على بصيرة، والبصيرة نور يقذفه الله في القلب يرى به العبد حقيقة ما أخبرت به الرسل كأنه يشاهده رأي عين، فيعبد الله كأنه يراه، بكمال الحب والتعظيم والذل لله ﷿: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (١٠٤)[الأنعام: ١٠٤].

والبصيرة ثلاثة أقسام من استكملها فقد استكمل العبودية:

الأولى: بصيرة العبد في أسماء الله وصفاته وأفعاله.

قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

والثانية: بصيرة في أمر الله ونهيه، فهو يصدق أخبار الله ﷿، ويطبق أحكامه بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

الثالثة: بصيرة في وعد الله ووعيده، فيعرف ما للمؤمن من الجنة والرضوان، وما للكافر من سخط الله وعذاب النار.

قال الله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩)[البقرة: ٣٨ - ٣٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>