للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢ - خزائن التفكر والتدبر

القسم الأول

[١ - الخزانة الأولى]

• فقه العقل:

العقل: غريزة وضعها الله في قلوب المكلفين من عباده وهو شيء غيبي، كما قال سبحانه: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)[الحج: ٤٦]

فالعين ترى المبصرات، والأذن تسمع الأصوات، والعقل يعقل المعلومات وضد العقل الجنون فالعاقل مكلف، والمجنون غير مكلف والعقل غيبي كالروح، والعقل محله القلب؛ كما أن السمع محله الأذن وللعقل ارتباط بالدماغ.

وبالعقل يميز الإنسان بين الخير والشر، وبين الحق والباطل، وبين ما ينفعه وما يضره، إذا سلم من الهوى، فهذا حد العقل الذي خلقه الله.

وكذا حد العقل عالم الشهادة، ولا علاقة له بعالم الغيب ولا يعلم منه إلا ما يعلمه له الأنبياء، فالعقل يستقبل الوحي، فمن لا عقل له لا تكليف عليه، وقد رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثلاثة: «عن الصَّبِي حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيق» أخرجه أحمد وأبو داود (١).


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٦/ ١٠٠)، وأبو داود برقم: (٤٣٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>