فالعقل للتفكر والتدبير والتذكر، وإيثار ما ينفع على ما يضر، وتقديم المصالح، ودرأ المفاسد والتمييز بين البدائل و اختيار الأفضل: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].
والعبد كالشجرة آلة للعمل والإنتاج، فمتحرك بطاعة، ومتحرك بمعصية، وداعٍ إلى الخير، وداعٍ إلى الشر وحامل مسك، وحامل روث: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)﴾ [الليل: ٤].
ولا يزال العبد في تقدم أو تأخر، فإما متقدم إلى الله والجنة بالإيمان والتقوى، أو متأخر إلى العذاب والنار بالكفر والفجور، ولا وقوف في الطريق البتة فقد أنزل الله كتبه، وأرسل رسله: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)﴾ [المدثر: ٣٦ - ٣٧].