للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)[الفرقان: ٥٣ - ٥٥].

وهذا الماء بقاؤه بيد الله وحده: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)[الملك: ٣٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠)[المؤمنون: ١٨ - ٢٠].

فسبحان الكريم الرحمن الرحيم الذي مَنْ على عباده بهذا الماء العظيم، فأنزل من السماء ماء تحيا به الأرض ويسقي الأنعام وبني آدم، وأنزل وحيا من السماء تحيا به القلوب وتسعد في الدنيا والآخرة.

والله ﷿ هو الخلاق العليم الذي خلق كل شيء من السائلات والجامدات والعلويات والسفليات، فالله خلق الماء، وجعل خزائنه في السماء وأنزل من السماء ماءً، فأسكنه في الأرض في العيون والآبار، والأنهار والبحار، لينتفع به الإنسان والحيوان والنبات، كما قال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠)[المؤمنون: ١٨ - ٢٠].

وأنزل الله الماء من السماء بقدر معين يحصل به نفع الخلق، ويندفع عنهم به الضرر، ولم يحبسه عنهم لئلا يحصل لهم العطش والهلاك، وموت الإنسان والحيوان والنبات، ولم يكثره فيكون طوفاناً يغرق الخلق، كما قال

<<  <  ج: ص:  >  >>