للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (٧)[الحاقة: ٤ - ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [فصلت: ١٦].

وقد سخر الله للسحاب عدة رياح:

رياح تثيره، ورياح تحفظه.

ثم رياح تحمله في الجو كالجمل الذي يحمل الراوية.

ثم رياح يؤلف بين قطعه حتى يجتمع.

ثم رياح تلقحه بالماء.

ثم رياح تُسيره وتسوقه إلى حيث شاء الله.

ثم رياح تفرقه إذا نزل لئلا ينزل مجتمعاً فيهلك الدور والنبات والناس والزرع: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)[الحج: ٦٥].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

فسبحان الرب العظيم الذي خلق ما نراه كالسماء والأرض، وما لا نراه كالروح والريح، وجعل الكل تحت قبضته وقهره: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

التفكر في خلق الشمس والقمر والكواكب:

عظمة المخلوق تدل على عظمة الخالق ، والشمس آية من آيات الله العظيمة ومخلوقاته العجيبة التي نراها في كل يوم، فبطلوع الشمس وغروبها يصلح أمر العالم، فإذا طلعت تحرك الناس في معايشهم،

<<  <  ج: ص:  >  >>