للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهم يسبحون في هذا الفضاء، ويعبدون الله بكمال طاعته سبحانه.

وأما منافع ميلها في حركتها عند خط الاستواء فلأجل أن تحصل منافعها للمخلوقات في كل بقعة.

فسبحان الخلاق العليم الحكيم في خلقه وتدبيره: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)[الحجر: ٨٦].

والمشرق والمغرب للشمس والقمر فيه آيات عظيمة.

فالمشرق والمغرب في القرآن على ثلاثة أوجه:

الأول: مفرد يدل على جهة الشروق والغروب، كما قال سبحانه: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩)[المزمل: ٩].

الثاني: مثنى يدل على مشرق الشتاء، ومشرق الصيف، فمشرق الشتاء تكون الشمس في أقصى الجنوب، ومشرق الصيف تكون الشمس في أقصى الشمال، وبينهما مسافات عظيمة لا يعلمها إلا هو: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)[الرحمن: ١٧].

الثالث: جمع إما باعتبار الشارق والغارب؛ لأن الشارق والغارب كثير، الشمس والقمر والنجوم، كل أولئك لهم مشرق ومغرب، أو باعتبار مشرق كل يوم ومغربه، لأن كل يوم للشمس والقمر مشرق ومغرب.

قال الله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (٤٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١)[المعارج: ٤٠ - ٤١].

وخلق الله ﷿ الشمس كتلة عظيمة من اللهب، فسبحان من خلقها، وسبحان من ملأها بالنور وسبحان من ملأها بالحرارة وملا الكون بنورها، وهى أكبر من الأرض بأضعاف كثيرة لا يعلمها إلا الله، والمسافة بين الشمس

<<  <  ج: ص:  >  >>