فلا يُحرم من النظر إلى ذلك وتأمله من إلا محروم: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)﴾ [الأنبياء: ٣٠].
إن الفطرة البشرية بها حاجة ذاتية إلى التدين، وإلى الاعتقاد بإله، وحين تصح وتستقيم وتؤمن تجد في أعماقها اتجاهًا إلى الله الواحد الأحد، وإحساساً قوياً بوجود هذا الإله الواحد العظيم، وذلك مركوزاً في الفطر، يوقظه ويحيه ويزيده النظر في الآيات الكونية، والآيات القرآنية، ووظيفة العقيدة الصحيحة ليست إنشاء الشعور بالحاجة إلى إله والتوجه إليه، فإن هذا مركوزاً في الفطر، كما قال سبحانه: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠]