للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وآيات الله الشرعية تكشف للإنسان دنياه وآخرته، وأسرار هذا الكون وغيوبه، وما ينفع الإنسان وما يضره، وما يصلحه وما يُفسده، وما يحب ربه وما يُبغضه، وما يرضيه وما يُسخطه، ويبين أسماء الرب وصفاته وأفعاله، ومخلوقاته، ووعده ووعيده، فهل من متفكر وهل من متدبر؟.

قال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)[النساء: ٨٢].

إن الآيات الكونية، والآيات الشرعية مُنبه عظيم، ومذكر كبير، يوقظ الحواس والجوارح، وينبه العقول والقلوب للإيمان بالله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦)[الجاثية: ٦].

وقال الله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥)[الصافات: ١٥٥].

إن آيات الخلق والإيجاد، وآيات النعم والإحسان، وآيات التدبير والتصريف، وآيات العزة والتمكين، وآيات البطش والانتقام، من أعظم الأدلة على الخالق العظيم سبحانه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

فهل من خالقٍ غير الله يعبده الناس: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣)[فاطر: ٣].

وهل يستوي من يخلق ومن لا يخلق: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨) وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (١٩) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠)[النحل: ١٧ - ٢٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>