للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الضُر، وجلب النفع وهذا هو الشرك بالله ﷿: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٤ - ٦٦].

التفكر في عظمة خلق الجبال:

الله ﷿ خلق الخلائق العظيمة في العالم العلوي والعالم السفلي، ففي العالم العلوي خلق العرش والكرسي، والسماوات وخلق الشمس والقمر والنجوم، وفي العالم السفلي خلق السهول، والجبال، والبحار والأنهار وغير ذلك مما يخلقه في مُلكه العظيم، وكله دال على وحدانيته، مُسبح بحمده، خاضع لمشيئته: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)[الزمر: ٦٢].

والله ﷿ خلق الجبال العظيمة وجعل فيها منافع عظيمه لا يحصيها إلا من خلقها، فهي مخزنٌ عظيم للمعادن، كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٧ - ٢٨].

وهذه الجبال العظيمة الموجودة على هذه الأرض العظيمة منافعها لا تُحصى، وأعظم جبال الدنيا وأرفعها جبال هملايا في الهند، يبلغ ارتفاعها أكثر من اثنين وثلاثين ألف قدم، ثلث هذا الارتفاع تقريبًا فوق سطح الأرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>