فسبحان من خلق الجبال الشاهقات، والجبال الراسيات، وسبحان من جعلها أوتادا وأكنانًا ورواسي، ومن جعلها مصدات للرياح، ومن جعلها مستودعات للمياه، ومن جعلها خزائن للمعادن، فهذه الجبال العظيمة ملأها الله بالمعادن التي لا يُحصيها ولا يعلمها ولا يحيط بها إلا الذي خلقها.
ومن منافع هذه الجبال أن الله جعلها سكناً للآدميين كما قال الله ﷿ عن ثمود قوم صالح: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٧٤)﴾ [الأعراف: ٧٤].