رحمة الله ﷿ وسعت كل شيء فهو الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ [غافر: ٧].
ورحمة الله نوعان:
الأولى: رحمة عامة لجميع الخلائق.
الثانية: رحمة خاصة بالمؤمنين.
قال الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦].
وهو أرحم بخلقة من الأم بولدها، ورحمته سبحانه سبقت غضبه، وحب الله لخلقه أعظم من حب الأم لأولادها، وعدل الله وغضبه له نهاية؛ لأنه ينتهي بحساب الخلائق والقصاص منهم يوم القيامة.
والغضب مغلوب برحمة الله، كما قال ﷿ في الحديث القدسي:«إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» متفق عليه (١).
أما فضله ﷻ وإحسانه وعفوه ورحمته فلا نهاية له؛ لأن ذلك من لوازم ذاته، فله الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة،
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٤٢٢)، ومسلم برقم (٦٧٥).