للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)[التوبة: ٧١].

وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)[البقرة: ٢٥٧].

• أركان الإيمان بالله ﷿:

أعظم أركان الإيمان هو الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله.

والإيمان بالله ﷿ يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بوجود الله تعالى، فقد فطر الله كل مخلوق على الإيمان بخالقه، كما قال سبحانه: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)[الروم: ٣٠].

ودل العقل على أن لهذا الكون خالقًا، فإن هذه المخلوقات العظيمة سابقها ولاحقها، لابد لها من خالقٍ أوجدها، وهي لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها، ولا أن توجد صدفة، فتعين أن يكون لها موجد وهو الله رب العالمين كما قال سبحانه: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦)[الطور: ٣٥ - ٣٦].

ودل الحس على وجود الله سبحانه، فإننا نرى تقليب الليل والنهار، وتقليب الحر والبرد، ورزق كل إنسان وحيوان، وتدبير أمور الخلائق مما يدل دلالةً قاطعة على وجوده تعالى: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)[النور: ٤٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>