للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالربوبية العامة هي الشاملة لكل الخلق، كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)[الفاتحة: ٢].

والربوبية الخاصة هي للمؤمنين فقط، كما قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٦) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (١٧)[آل عمران: ١٦ - ١٧].

وأخص الخاصة، هي للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام كما قال سبحانه: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)[البقرة: ٢٨٥].

فالربوبية العامة تقتضي تربيةً عامة لجميع الخلائق.

والربوبية الخاصة تقتضي تربية خاصة لا تماثلها تربية أحدٍ من العالمين.

ويقابل ذلك العبودية، وهي ثلاثة أنواع:

الأولى: عبوديةٌ عامة.

الثانية: عبودية خاصة.

الثالثة: عبودية أخص الخاصة.

فالعبودية العامة يدخل فيها كل الخلق، فجميع الخلائق عبيدٌ لله، وهو الملك وحده لا شريك له: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)[مريم: ٩٣].

والعبودية الخاصة يدخل فيها كل مؤمن، كما قال سبحانه: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)[الفرقان: ٦٣ - ٦٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>